تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
الصاحب عجّل اللَّه فرجه ، فلا يقدح في فساد عقيدته ، فالعمدة هو عدم الملازمة بين الضعف الاعتقادي وردّ روايته ولم يثبت ذلك . بل الظاهر إمكان إثبات خلافه ، فأمّا أوّلا فلإمكان إيداعه الرواية في نوادره قبل انحرافه ويشهد لذلك نقله عن ابن أبي عمير الذي هو من أصحاب الإجماع ومن الأجلَّاء وكان المعوّل في زمانه ، بل وبعده إلى زمن صواحب الكتب الأربعة وأجازه صاحب الكتاب للراوي عنه ، ومن البعيد إجازة مثل ابن أبي عمير لمثل من خرج اللعن والطرد من الناحيتين المذكورتين عليهما السّلام . إلَّا أن يقال أنّ الرواية بنحو الوجادة أو السماع العمومي لا بنحو الإجازة أو السماع الخصوصي ، بأن يقرئها عليه بالخصوص ثمّ يجيز له في النقل . وأمّا ثانيا فلمّا نبّه عليه سيّدنا الأستاذ الأكبر ( قده ) من أنّ الراوي عنه موسى بن حسن ، وهو من أجلَّاء أصحابنا وثقاتهم وهو ممّا يوجب الاعتماد على الرواية . ويروي عنه كثير منهم ، وقد قرّرنا في محلَّه وأثبتناه أنّ من الأمور التي يمكن إحراز حال الراوي من حيث الوثاقة في النقل كثرة الرواية عنه وكثرته لها ، ويستدل بها على حال الراوي فرواية الكشي في حقّه الطعن عليه بمجرّدها لا تكفي لرفع اليد عن القرائن الكثيرة الدالَّة على صحّتها بمعنى حصول الاطمئنان بصدورها على حدّ الاطمئنان الذي يحصل بقولهم ، فلان ثقة مثلا . وأمّا رابعا : فلدلالة ما ذكره النجاشي على صلاحية روايته للعمل وإن كان هو يعرف وينكر ، فإنّه قال : أحمد بن هلال أبو جعفر العبرتائي صالح الرواية يعرف منها وينكر ، وقد روى ذموم من سيّدنا أبي محمّد العسكري عليه السّلام ولا أعرف إلَّا