شرح
أو تكَّة من وبر الأرانب ؟ فكتب : لا تحلّ الصلاة في الحرير المحض وإن كان الوبر ذكيّا حلَّت الصلاة فيه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 4 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 273 ..
نعم ، تفوح منها رائحة التقيّة حيث أنّه عليه السّلام جوّز الصلاة في وبر الذكي مع فرض كونه ممّا لا يؤكل ، وقد تقدّم المنع مطلقا .
ولكن يردها أن الظاهر تعلَّق الحكم بعدم حلَّية الصلاة فيه بما هي صلاة لا بما هو لبس الحرير ، فلا وجه للحمل عليها بعد عدم فتواهم بالبطلان ، فلو كان المراد الحكم التكليفي فقط لكان التعبير بمطلق اللبس أقرب إلى قولهم والتعبير بالصلاة وإرادة التصرّف حالها فيه باعتبار مطلق اللبس فيكون موافقا لهم كأنّه أكل من القفا .
فدعوى أنّ العدول عن جواب خصوص القلنسوة إلى الحكم العامّ إنّما هو للتّقية ، في غير محلَّها بعد عدم موافقة هذا التعبير لها . نعم ، لو قام الدليل على جوازها فيما تتمّ فالإنصاف عدم معارضتها من حيث الدلالة لعدم صراحة فيها عن جواب خصوص القلنسوة ، غاية ما في الباب شموله له فهو قابل للتخصيص .
ولعلَّه لذلك كلَّه أطلق جماعة بالمنع مطلقا من غير استثناء كالمقنعة والمراسم والوسيلة والغنية والمحكي عن الصدوق الأوّل ، بل صرّح الثاني أيضا في الفقيه حيث قال : ولا يجوز الصلاة في تكَّة رأسها من إبريسم ( انتهى ) .
وكذا المحكي عن الديلمي والإسكافي وهو صريح المختلف والمنتهى وعن القواعد والإيضاح وفي شرح الإرشاد للمقدس الأردبيلي ( قده ) وتلميذه صاحب