تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
منسوجا . إلَّا أن يقال أنّ لباس الحرير معناه لبسه المنسوج فحينئذ إذا قيل لبست ثوب الحرير فهو مساوق لقوله : لبست الحرير ويكون إضافة الحرير في الأوّل بيانيّة . وأعمّ من الجميع ما ورد فيه بلفظ النهي عن الحرير من دون ذكر الثوب أو اللباس لشموله الجميع مطلقا ، حتّى ما لا تتمّ فيه الصلاة وغيره كما أنّ التعبير باللباس أيضا عامّ للساتر وغير ما تتمّ وما لا تتمّ إذا كان ممّا يستر به البدن ولو شأنا ، ولا يبعد دعوى ظهور الثوب في الساتر ولو شأنا فلا يشمل مثل التكَّة والمنطقة والزر والقياطين ونحوها ، لكن الظاهر عدم المنافاة بين هذه التعابير المختلفة وصحّة الأخذ بما هو أعمّ - أعني الصلاة في الحرير مطلقا - لكن بحيث يصدق الصلاة فيه لأنّ التعابير المختلفة من مصاديق هذا المطلق ، وليست من قبيل المطلق والمقيّد كما لا يخفى . فدعوى عدم دليل عام لما لا تتمّ في غير محلَّها خصوصا إذا كان ما لا تتمّ ممّا يصدق عليه اللباس . ويؤيّد العموم ما يستفاد من بعض الأخبار ، ففي رواية إسماعيل بن الفضل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الثوب يكون فيه الحرير فقال : إن كان فيه خلط فلا بأس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 1 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 271 .. وجه التأييد أن الراوي مع فرضه الكلام في ثوب يكون فيه الحرير قد أجابه الإمام عليه السّلام بأنّ الحرير إن كان فيه خلط فلا بأس ، يعني لو كان الحرير الذي
مدارك العروة — صفحة 194 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي