شرح
في ثوبه حريرا أيضا ولو قطعة من الثوب فيه بأس ، سواء كانت هذه القطعة ساترة أم لا ، كما أنّه في عكس المفروض يكون الحكم بالعكس ، ففيما إذا كان فيه خلط فلا بأس به ، سواء كان ساترا أم لا .
وفي مكاتبة محمّد بن عبد الجبّار ، قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام أسأله هل يصلَّى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج ( 1 )( 1 ) أفاد سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قده ) أنّ الترديد أمّا من محمّد بن عبد الجبار بمعنى أنّه لا يدري أنّه سئل عن ذا وذاك أو جعلهما على سبيل الترديد موردا للسؤال ، أمّا من الراوي عنه وهو أحمد ابن إدريس بمعنى أنّ ابن الجبّار كتب ذا أو ذاك ( انتهى ) .
أقول الظاهر أنّ الوجه الأوّل بعيد جدّا مع أنّه كاتب بنفسه والثالث أبعد فالثاني أوجه الوجوه .فكتب عليه السّلام : لا تحلّ الصلاة في حرير محض ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 1 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 273 ..
وجه التأييد أنّ السؤال عن قلنسوة الحرير المحض أو الديباج وإن كان ظاهرا في مفروغية معلومية أصل الحكم عند السائل إلَّا أنّ الجواب بقوله عليه السّلام : ( لا تصلّ في حرير محض ) ظاهر في عدم علمه بذلك وظهور الجواب مقدّم على ظهور السؤال عند التعارض كما لا يخفى ، فيكون المعنى أنّ حكم المسألة غير مختصّ بمورد السؤال ، بل هو عامّ لمطلق الحرير المحض ، فلو لم يكن الجواب ناظرا إلى خصوص مورد السؤال فلا أقل من عمومه فيشمل ما لا تتمّ لأن المفروض إن مورد السؤال أعني حكم القلنسوة منه .
ونحوه في الدلالة أو التأييد مكاتبته الأخرى ، قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام أسأله هل يصلَّى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه أو تكَّة حرير محض