تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
سواء كان ساترا للعورة أو كان الساتر غيره .
شرح
الأولى لفتوى جماعة من العامة بحرمة الحرير على النّساء أيضا ، فالتصرّف بما لا يلزم منه مخالفة الإجماع أولى ، فتأمّل جيّدا . والرواية الثالثة - أعني رواية ابن هلال الشامي - الدالَّة على لبس يوسف النبيّ عليه السّلام أقبية الديباج المزرور بالذهب غير معمولة عليها بالنسبة إلى هذا المضمون بإجماع الأمّة وإن كنّا قد استدللنا بها في جواز جعل الزرور من الذهب كما سبق . وأمّا الاستدلال بما دلّ على جوازها في ثوب حشوه قزّ فسيأتي الكلام . ويرد على الكلّ أيضا أنّ الأصحاب أطبقوا كما عرفت على بطلان الصلاة فيه في الجملة ، فالخروج عن مضمونها لازم البتّة . فتحصّل أنّ عمدة ما هو المستند في البطلان هي الأخبار الناهية عن الصلاة الظاهرة في الحكم الوضعي كما في سائر شرائطها ، فلو فرضنا عدم حرمة لبس الحرير أيضا لكفّت في إثبات البطلان . فلا حاجة إلى التمسّك بإيجاب النهي للفساد كي يجاب بأنّه تعلَّق بأمر خارج عن ماهيّتها ، ولا إلى اشتراط الستر على النحو المشروع ومع فرض الحرمة فهو غير مستحقّ وعند عدم الشرط يعدم المشروط كي يجاب بأنّه أخصّ من المدّعى حيث أنّ بطلانها مطلقا ، ولو كان في غير الساتر كما سيأتي ، ولا إلى دعوى عدم حصول قصد التقرّب مع فرض الحرمة فإنّه لا يكون المبعد مقرّبا كي يجاب بأنّه مبني على عدم اجتماع الأمر والنهي في موضوعين تصادفا في فرد ، وهو ممنوع في المقام ، وكيف كان فلا إشكال في أصل المسألة . نعم ، وقع الكلام في مواضع : الأوّل : هل الحكم مختصّ بالساتر أم يعمّ غيره ؟