تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
بعض الحنابلة في غير الساتر منه كما في المنتهى أو مطلقا كما في المعتبر . وقد نبّه على ما ذكرنا الشيخ ( ره ) في التّهذيب فإنّه بعد نقل رواية ابن بزيع ، قال : فأوّل ما في هذا الخبر ، أنّا قد روينا عن الرّضا عليه السّلام ما ينافي هذا الخبر ولا يجوز أن يختلف قوله عليه السّلام ( انتهى ) . ثم احتمل إرادة حال الحرب أو غير الخالص . هذا مع أنّ قوله عليه السّلام : ( ما لم يكن فيه تمثال ) فيها نوع وهن في دلالتها على الجواز فإنّ مفهوم القيد عدم جوازه إذا كان فيه تمثال ولم يفتوا به ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى عدم المنافاة بعدم العمل بهذا الحكم المستفاد من الرواية كما قرّر في بحث حجّية الخبر الواحد من أن التبعيض لا مانع منه .. والرواية ( 2 )( 2 ) عطف على قولنا : فإنّ الرواية الأولى فلا تغفل ، وكذا قولنا : فيما بعد والرواية الثالثة .الثانية - أعني رواية جرّاح - ، قد عرفت ما في دلالتها من الإجماع على خلافها ، حيث عبّر فيها بالكراهة ، وقد أجمع علماء الإسلام على حرمة لبس الحرير المحض فليحمل قوله عليه السّلام : ( ويكره لباس الحرير ) على الكراهة اللغوية . ودعوى حملها على المصطلحة وتقييدها بغير الخالص ، وإن كانت ممكنة إلَّا أنّها غير مستقيمة فيما عبّر بلفظ الكراهة مع التقييد بالمحض كما في موثقة زرارة الآتية في مسألة جوازه للنساء من قوله عليه السّلام : ( ويكره الحرير المحض للرجال والنّساء ) فحملها على اللغوية مطلقا وإخراج النساء بدليل آخر أولى من الحمل على المصطلحة وإخراج الرجال بدليل آخر فإنّ الثانية اتفاقية بخلاف