تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
ولا بأس باستصحابها أيضا في الصّلاة إذا كان في جيبه حيث أنّه يعدّ من المحمول .
شرح
أحدها : عدم البأس بجعل قاب الساعة من الذهب لعدم صدق الآنية . ثانيهما : عدم حرمة حمله أيضا . ثالثها : حرمة التزيين بالذهب . أمّا الأوّل : فقد مرّ تفصيل الكلام في الأولى وقلنا أنّ الآنية مرادفة للظرف وأثبتناه هناك ، ولذا استشكلنا في الأكثر الأمثلة التي مثّل بها الماتن استنادا إلى عدم صدق الآنية ومنها الساعة ، وقلنا أنّ في غير المتصل إشكالا بل منعناه لصدق الظرف عليه عرفا حسب اختلاف المظروف فإنّ ظرفيّة شيء يختلف حسب اختلاف المظروفات كألقاب للساعة والقراب للخنجر أو السكين والغالية للكحل وهكذا . والعجب أنّ كثيرا ممّن استشكل هناك من المحشّين لم يستشكل هنا ، وهو أمّا اكتفاء بما سبق أو للغفلة ، أعاذنا اللَّه منها . وأمّا الثاني : فقد مرّ آنفا ، وقلنا بعدم الدليل في اللبس ، فلا نعيد . ( وأمّا الثالث ) : فظاهر الماتن ( ره ) استفادة حرمة مطلق التزيين ، ولكن قد مرّ الكلام عليه عند تمثيل الماتن ( ره ) بما لا تتمّ بمثل الزر والخاتم ونزيد هنا توضيحا . فنقول أنّ الأخبار الناهية عن الذهب قد عبّر فيها ثلاثة عبارات يمكن أن يكون بعضها قرينة على المراد من الأخر ، فتارة علَّل النهي بقوله عليه السّلام : ( زينتك في الآخرة ) ، كما في رواية روح بن عبد الرحيم ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 30 ، حديث 1 و 6 من أبواب أحكام الملابس ج 3 ، ص 299 .، ورواية أبي الجارود . وأخرى بقوله عليه السّلام : ( لأنّه من لباس أهل الجنّة ) كما في رواية عمار ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 30 ، حديث 1 و 6 من أبواب أحكام الملابس ج 3 ، ص 300 ..