تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
[ 1 ] وأمّا الصبي المميّز فلا يحرم عليه لبسه ، ولكن الأحوط له عدم الصلاة فيه .
شرح
النساء المتشرّعات من العامة والخاصة على لبس الذهب ، بل هو من أعظم الزينة لها ، بل حكم غير واحد باستحباب التزيّن بها بأخذه عند الصلاة . ولا دلالة على خلاف ما ذكرنا فيما رواه في السرائر نقلا من رواية جعفر بن محمّد بن قولويه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يحلَّي أهله بالذهب ؟ قال : نعم ، النساء والجواري وأمّا الغلمان فلا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 63 ، حديث 5 من أبواب أحكام الملابس ج 3 ، ص 413 .. لإمكان حمله على التنزيه أو على المراهقين من الغلمان الغير البالغين ، وسمّوا بالغلام مع أنّه يسمّى في أوائل بلوغه بذلك من باب المجاز المشارفة . هذا مضافا إلى ضعفه بالإرسال لحذف الوسائط بين ابن قولويه وبين أبي بصير ، وكيف كان فما ذكره الماتن ( ره ) من جوازه لها يريد به الجواز بالمعنى الأعم المجامع للاستحباب ، سواء كان حال الصلاة أو غيرها لما ذكرنا من استحباب تزيّنها بها مطلقا . ( الجهة الثالثة ) في حكم الصبيان . فبعد عدم الإشكال في عدم حرمتها عليهم يقع الكلام في صحّة صلاتهم حينئذ وعدمها ، وهل هم مشتركون مع الكبار من حيث الوضع أم لا ؟ ومنشأ الإشكال في أنّ مناط البطلان متّحد مع مناط الحرمة أم لا ؟ فإن قلنا بالأوّل فهي صحيحة لعدم الحرمة لهم . وإن قلنا بالثاني بأن يقال أنّ في لبس الذهب خصوصيّة مقتضية للأمرين :