شرح
ويؤيّده ما ورد من جواز شدّها كما في بعض الأخبار أو تشبيكها كما في الآخر .
فروى الكليني ( ره ) عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث أنّ أسنانه استرخت فشدّها بالذهب ( 1 )( 1 ) والذي بعده الوسائل : باب 31 ، حديث 1 - 3 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 302 ..
وهذا الإطلاق فيه من حيث كيفيّة الشدّ لأنّه نقل فعل والقدر المتيقّن منه أنّ المراد من شدّها به بقائها على ما هي عليها بحيث يصدق بعد الشدّ أنّها أسنان ، غاية الأمر أنّه عليه السّلام شدّها بخيوط رقاق شعرية من الذهب بحيث لا يصدق أنّها أسنان من الذهب ، بل يقال أنّها مشدودة به ، لكن يمكن دعوى صدق الشدّ بجعلها مذهّبة ظاهرا بتمامها بحيث صارت مستورة به .
ووجه التعبير بالشد حينئذ أنها مشدودة أي محفوظة عن السقوط بإرادة الاستحكام من الشدّ ، فتأمّل .
ويؤيّده ما ورد بلفظ التشبيك بمعنى جعل الذهب بمنزلة شبكة بحيث يرى السن مشبّكا تحته .
ولعلّ هذا النحو عند العرف أزين من إحاطة الذهب لظواهرها أجمع .
فعن مكارم الأخلاق للحسن بن فضل الطبرسي ( ره ) نقلا عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل تنفصم سنّه أيصلح له أن يشدّها بالذهب وإن سقطت أيصلح أن يجعل مكانها سنّ شاة ؟ قال : نعم ، إن شاء يشدّها بعد أن تكون ذكية .