[ 1 ] وأمّا النّساء فلا إشكال في جواز لبسهنّ وصلاتهنّ فيه .
شرح
السيف بمنزلة الرداء تصلَّي فيه ما لم تر دما والقوس بمنزلة الرداء ، وغيرهما .
فينحصر وجه الخروج بالأخبار ، إلَّا أن يقال بأنّه شبهة في مقابل البديهة فإنّه من المعلوم عدم كون الثوب واللباس صادقا على السيف ، ولذا لا يجوز تفسيره به فيما لو أقرّ بقوله : عندي أو عليّ لباس ، ثمّ أمره الحاكم بتفسيره أو نذر إعطاء ثوب أو لباس من فقير مثلا أو وجب عليه ذلك من أجل الكفّارة ونحوها والتعبير بلفظة ( في ) في الأخبار لعلَّه باعتبار كون الثوب مشتملا عليه أو السيف واقعا عليه فصحّ تجوّزا أن يقال صلَّى في السيف فهو خارج بمقتضى القاعدة لا للخبر .
وتظهر فائدة الوجهين في خروج غير السيف من سائر آلات الحرب . فعلى ما ذكرنا من مقتضى القاعدة يخرج مطلقا وظاهر الماتن ( ره ) أيضا كونه كذلك حيث عمّم الحكم بمطلق السلاح ، وذكر السيف والخنجر من باب المثال ، فتأمّل ، إلَّا أن يقال أنّه على تقدير الخروج بمقتضى الأخبار يحكم بالخروج أيضا مطلقا لإلغاء الخصوصية ، لكن الأظهر هو ما ذكرنا .
( الجهة الثانية ) من جهات البحث حكم النّساء فنقول : ظاهر جملة من الأخبار المتقدّمة وإن كان هو الإطلاق إلَّا أنّها مقيّدة بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله فيما تقدّم ، أنّ هذين حرام على ذكور أمّتي ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود : ج 4 ، باب ما جاء في الذهب للنساء ، ص 93 ، رقم 4236 ..
وقوله عليه السّلام في رواية موسى بن أكيل : ( فحرّم على الرجال لبسه والصلاة فيه ) ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 30 ، حديث 4 و 5 من أبواب لباس المصلَّي ، ج 3 ، ص 300 ..
بل وظاهر رواية عمّار ، فإنّ الضمير في قوله عليه السّلام : ( ولا يصلَّي فيه ) ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل : باب 30 ، حديث 4 و 5 من أبواب لباس المصلَّي ، ج 3 ، ص 300 .