بل الأقوى أنّها لا بأس بالصلاة فيما جاز فعله فيه من السلاح كالسيف والخنجر ونحوهما وإن أطلق اسم اللبس ، لكن الأحوط اجتنابه .
شرح
ويستفاد من ذيله أن الشدّ يطلق على جعل سنّ مكان سنّ آخر فإن الراوي سأل عن الجعل ، فأجاب عليه السّلام بقوله : ( نعم ، إن شاء ليشدّها . . إلخ ) فكأن تبديل سنّ بسن آخر نوع من شدّ السنّ باعتبار تجدّده وزيادة عمله .
فالشدّ والتشبيك يحتمل أحد معان ثلاثة :
أحدهما : إبرام أصولها بخيوط من الذهب .
ثانيها : جعل الذهب في خلال السن بمنزلة الشبكة بحيث يرى تحته .
ثالثها : تبديلها وجعل سن آخر من ذهب أو غيرها مكانه ، وحيث أنّه لا يكون واحد منها مصداقا للبس فلا يشمل أدلَّة حرمة لبس الذهب ولم نستفد من الأخبار كون المناط التزيّن به بأيّ وجه اتّفق فلا يشمله التعليلات المتقدّمة ، فالأقوى جوازه بجميع هذه المعاني ، واللَّه العالم .
وأمّا قوله ( ره ) : ( بل الأقوى أنّ لا بأس ( إلى قوله ) : اجتنابه ) فقد سمعت أخبار تحلية السيف وقلنا أنّها مطابقة للقاعدة أيضا على وجه ، بناء على عدم صدق اللبس ، لكن قد عرفت أنّ المستفاد من الموارد العديدة التعبير بلبس السيف ، ولذا يقال أنّه صلَّى في السيف كما يقال صلَّى في الثوب .
ففي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن السيف هل يجري مجرى الرداء أيؤمّ القوم في السيف ، قال : لا يصلح أن يؤم في السيف ( 1 )( 1 ) هذا والذي بعده في الوسائل : باب 57 ، حديث 1 - 2 من أبواب لباس المصلَّى ج 3 ، ص 344 ..
وفي رواية وهب بن وهب ، عن جعفر ، عن أبيه أنّ عليا عليه السّلام قال :