نعم ، لا بأس بالمحمول منه مسكوكا أو غيره .
كما لا بأس بشدّ الأسنان به .
شرح
من حيث منطوق أحدهما مع مفهوم الآخر وذلك سهل .
فتحصّل أنّه يجوز زرّ الثوب بالذهب ، سواء كان للزينة أم لا لكون دليله مخصّصا لكلا العامين كما لا يخفى .
فما مثّل به الماتن ( ره ) لما لا تتمّ بقوله : ( كالخاتم والزر ونحوهما ) مشكل في غير الأوّل وأمّا فيه فقد عرفت كونه مصداق اللبس وأنّه منصوص بالخصوص كما في رواية جابر الجعفي عن الباقر عليه السّلام ومفتي به عند جماعة من المتأخّرين .
وبالجملة ثبوت الحكم في غير ما يصدق عليه اللباس أو اللبس أوّلا وبالذات محلّ إشكال .
اللَّهمّ إلَّا أن يستفاد من قوله عليه السّلام : ( فإنّه زينتك في الآخرة ) حرمة مطلق التزيّن به مطلقا ، وهو مشكل ، بل ممنوع .
ويؤيّده أيضا ما يأتي من جواز تشبيك الأسنان به الشامل بإطلاقه للتزيّن به ، ويأتي إن شاء اللَّه في ذيل المسألة الثالثة والعشرين زيادة توضيح لذلك ، فانتظر .
ومن جميع ما ذكرنا يظهر الوجه فيما ذكره الماتن ( ره ) بقوله ( ره ) : ( لا بأس بالمحمول منه مسكوكا أو غيره ) لعدم الدليل على تحريمه ، بل رواية ابن هلال الشامي المتقدّمة ، وكذا أخبار تحلية السيف دليل على خلافه .
وأمّا ما ذكره بقوله ( ره ) : ( كما لا بأس بشدّ الأسنان به ) ، فالظاهر أنه مبني على ما ذكرنا من أنّ الدليل لا يشمل غير اللبس ، والمفروض عدم صدقه عليه .
ومن أنّ التعليل بالزينة قاصر عن إفادة إثبات حرمة كل زينة فيكون جواز شدّ الأسنان حينئذ بمقتضى القاعدة .