تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل يصلَّي وعليه خاتم حديد ، قال : لا ، ولا يتختّم به الرجل فإنّه من لباس أهل النّار ، وقال : لا يلبس الذهب ولا يصلَّي فيه لأنّه من لباس أهل الجنّة - الحديث ( 1 )( 1 ) أورد صدره في الوسائل : باب 32 ، حديث 5 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 303 ، وذيله في باب 30 ، حديث 4 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 301 .. ولولا تسلَّم الحكم بين الفريقين لكان للمناقشة في دلالته مجال واسع لعدم دلالته لا على الحرمة التكليفية ولا الوضعية لما فيه : أوّلا : من كونه معلَّلا ، وقد قرّر في محلَّه أنّ التعليل من قرائن عدم إرادة الإلزام من الحكم كما هو المعروف بين المتأخّرين . وثانيا : كونه مسبوقا بالنهي عن الحديد معلَّلا بأنّه من لباس أهل النّار مع عدم حرمة لبسه قطعا وإلَّا فالمناسب أن يقال : أنّ دلالته على حرمة لبس الحديد أوضح من دلالته على حرمة لبس الذهب للتعليل في الأوّل بما هو أقوى وأشدّ محذورا من التعليل للثاني ، فإن صيرورة الإنسان متلبّسا بلباس أهل النّار في هذه الدنيا أشدّ محذورا من صيرورته متلبّسا في هذه الدنيا بلباس مخصوص بأهل الجنّة في الدار الآخرة ، كما لا يخفى . ويؤيّد ما ذكرنا ما ورد من الترغيب بلبس القطن والبياض وغيرهما معلَّلا بأنّها لباس أهل الجنّة ، إلَّا أن يقال بأنّ حكم الحديد قد علم من الخارج وإلَّا لكان مقتضى القاعدة فيه أيضا ذلك ، وهو كما ترى مع أنّ في ذيل الخبر أيضا ما يدلّ على عدم إرادة الإلزام ، حيث قال : وعن الثوب يكون علمه ديباجا ، قال : لا يصلَّى فيه ، وعن الثوب يكون في علمه مثال طير أو غير ذلك أيصلَّى فيه ؟ قال : لا ( 2 )( 2 ) أورد صدره في الوسائل : باب 32 ، حديث 5 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 303 ، وذيله في باب 30 ، حديث 4 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 301 .- الحديث .