شرح
وبعيد جدّا حمل الأوّل والآخر على الكراهة ، والوسط على الحرمة أو البطلان .
ومنها : ما رواه الشيخ ( ره ) أيضا بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن رجل ، عن الحسين بن علي ، عن أبيه ، عن علي بن عقبة ، عن موسى بن أكيل النميري ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الحديد أنّه حلية أهل النّار والذهب حليّة أهل الجنّة وجعل اللَّه الذهب للدنيا زينة النساء فحرّم على الرجال لبسه والصلاة ، وجعل اللَّه الحديد زينة الجنّ والشياطين فحرّم على الرجل المسلم أن يلبسه في الصلاة إلَّا أن يكون قتال عدوّ فلا بأس به - الحديث ( 1 )( 1 ) أورد صدره في الوسائل : باب 30 ، حديث 5 ، وذيله في باب 32 ، حديث 6 من أبواب لباس المصلَّي ..
والكلام فيه هو الكلام في السابق إبراما ونقضا ، فإنّه عليه السّلام جعل الحديد والذهب متّحدي الحكم مع عدم جواز استعمال الأوّل إجماعا .
إلَّا أن يقال أن ثبوت الحكم في الحديد بدليل آخر لا ينافي الحمل في غيره على ظاهر اللفظ .
وبعبارة أخرى : يدور الأمر بين رفع اليد ، أمّا عن ظهور اتّحاد السياق أو عن مادة التحريم ، ولعلّ الأوّل أولى لكثرة ما ورد من جمع الأمور المختلفة في الحكم إيجابا وندبا ، أو تحريما وكراهية ، كما لا يخفى على المتتبّع .
ولعلَّه لذا لم يستشكل في المقام كثير ممّن هو بعد العلامة ( قده ) فحكموا بالحرمة مستدلين بأمثال هذا الخبر ، وبه ينجبر ضعفه أيضا بالإرسال بناء على الانجبار بالشهرة المتأخّرة ، بل يمكن دعوى موافقة المتقدّمين أيضا لعدم دلالة عدم تعرّضهم على جوازه عندهم كما نبّه عليه سيّدنا الأستاذ الأعظم ( قده ) .