شرح
الكراهة ( انتهى ) .
فينحصر التصريح بالثوب بالمنتهى فقط ، ولم نجده في سائر كتب العلَّامة ولا في كتب المحقّق نفيا وإثباتا .
بل يمكن استفادة الجواز في الشرائع فإنّه بعد أن ذكر عدم جوازها في الميتة وما لا يؤكل والحرير المغصوب وما لا يستر ظهر القدمين ، قال : وكلّ ما عدا ما ذكر يصحّ الصلاة فيه بشرط أن يكون مملوكا أو مأذونا فيه ( انتهى موضع الحاجة ) ، فإن لبس الذهب داخل في عموم قوله : كل ما عدا . . إلخ ، إلَّا أن يقال أنّ ذلك في الحكم الوضعي والكلام في التكليفي ، فتأمّل .
وكيف كان فقد ورد بطريق الفريقين ما يدلّ على حرمة لبسه في الجملة ، أمّا العامة :
فروى أبو داود في سننه عن قتية بن سعيد ، عن الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي أفلح الهمداني ، عن عبد اللَّه بن زرير - يعني الغافقي - أنّه سمع علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه يقول : أنّ نبي اللَّه صلَّى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم أخذ حريرا فجعله في يمينه وأخذ ذهبا فجعله في شماله ثمّ قال : أنّ هذين حرام على ذكور أمّتي ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود : ج 4 ، باب في الحرير في النساء ، ص 50 ، رقم 4057 ..
وعن عمرو بن عثمان ، عن بقية ، عن بحير ، عن خالد ، قال : وفد المقدام بن معديكرب وعمرو بن الأسود ورجل من بني أسد من أهل قنسرين إلى معاوية بن أبي سفيان ، فقال معاوية للمقدام : أعلمت أنّ الحسن بن علي توفي ، فرجع المقدام فقال له رجل : أتراها مصيبة ، قال له : ولم لا أراها مصيبة وقد وضعه رسول اللَّه