شرح
الفتوى بالخلاف بمجرّد اقترانه بما ثبت عدم حرمته كلبس الحديد أو المشبع من الثوب ونحوهما ، فالأصحّ هو الحكم بها في كل مورد يصدق أنّه لبس الذهب ، ولو باعتبار اشتماله على الجزء .
وأمّا الثاني - أعني حرمة التختّم به - : ففي المبسوط : التختّم بالذهب حرام على الرجال ، وكذا لبس الحرير ومباح ذلك للنساء ( انتهى ) .
والظاهر بقرينة ذكره في أواخر باب حكم الثوب والبدن من كتاب الصلاة إرادة الحرمة الوضعيّة أيضا - أعني بطلان الصلاة - وإلَّا فليس بصدد تعداد مطلق المحرّمات ولو كانت غير مرتبطة بها صحّة وفسادا .
وفي الخلاف نفي الخلاف في حرمته ، ولم أجد في غير المبسوط والخلاف إلى زمن المحقّق من صرّح بالتحريم .
نعم ، حكم في الغنية بكراهة المذهّب والملحم بالذهب ، وكذا في إشارة السبق مدّعيا للإجماع في الأوّل ، ولعلّ الحكم بكراهة المذهّب قرينة حكمهم بالحرمة .
نعم ، تردّد في المعتبر في بطلان الصلاة فيه ، ولكن لما جعله من فروع الصلاة في المغصوب وجعله نظير الصلاة في خاتم مغصوب يمكن استفادة حكمه بالحرمة ، فتأمّل .
ولعلّ وجه عدم تعرّضهم تسلَّم الحكم عندهم مع بنائهم على الاختصار في مؤلَّفاتهم الفقهيّة مع أنّهم قد أودعوا أخبار المنع في كتبهم الحديثيّة كالكافي والفقيه والتّهذيب ، ولعلَّه مغن عن ذكره ، فافهم . هذا كلَّه بحسب الأقوال .
وأمّا الأخبار : فقد ورد فيها تعابير مختلفة في مقام النهي ، فتارة بلفظه ، وأخرى بصيغته ، وثالثة بلفظ الكراهة ، وإنّه كان جائزا في صدر الإسلام :