تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
ويعجبني أن أذكر مضمون ما أفاده ( قده ) في بحث فإنّه لا يخلو عن زيادة الإفادة ، قال ما ملخّصه : لا يتوهّم من عدم تعرّض قدماء الأصحاب لتحريم لبس الذهب في الصلاة وبطلانها فيه كون ذلك حكما مرويّا عن الأئمّة عليهم السّلام فيكون هذا العدم كاشفا عن ورود النص على عدم البطلان لأنّ ما هو الموجب لاستكشاف النص تعرّضهم لحكم مسألة من المسائل الفقهية التي من شأنها التلقّي من المعصوم عليه السّلام ذكرهم ذلك في كتبهم المعدّة لنقل فتاوى الأئمّة عليهم السّلام . ولذا استكشفنا من تعرّضهم بيع الأعدال المجزومة والجرب المشدودة المعنونة على نسق واحد بعنوان واحد في كتبهم ، ثمّ راجعنا كتاب الخلاف للشيخ الطوسي ( قده ) فوجدنا أنّه نقل عنهم عليهم السّلام رواية بهذا المضمون . وكما في البيع الفضولي فيما إذا باع الغاصب لنفسه فأمضاه الحاكم حيث أنّهم عنونوها في كتبهم وحكموا بصحّة هذا القسم ففهمنا أنّه صحيح في خصوص هذا القسم ، وإلَّا فالأخبار التي استدلّ بها عليها كلَّها قابلة للخدشة كما تعرّض لها شيخنا الأنصاري ( قده ) وناقش في كل واحد منها . وبالجملة يصحّ استكشاف النص من وجود الفتاوى لا أنّه يستكشف النص على العدم من عدم الفتاوى ، فافهم واغتنم ( انتهى ملخّص ما أفاده في مجلس بحثه « قده » على ما وصل إليه فهمي القاصر الفاتر ) . هذا مضافا إلى ما سيجيء من روايات حرمة التختّم بالذهب بعد عدم الفرق بينه وبين مطلق اللبس وإن كانت الروايات ، بل الأقوال ، في خصوص التختّم أيضا مختلفة ، كما سيجيء ، وبالجملة بعد تصريح الخبر بالتحريم لا يجترئ الفقيه على
مدارك العروة — صفحة 149 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي