( الخامس ) أن لا يكون من الذهب للرجال ولا يجوز لبسه لهم في غير الصلاة .
شرح
الخامس من شرائط اللباس : عدم كونه من الذهب في الجملة ، وفيه جهات من البحث :
الأوّل : أصل ثبوت الحكم في الجملة على الرجال ، وفيه بحثان : تكليفي ووضعي .
أمّا ( الأوّل ) فتارة يبحث في حرمة لبس الذهب ، وأخرى في خصوص التختّم به .
أمّا ( الأوّل ) فلم أجد في كتب الأصحاب إلى زمن العلَّامة من تعرّض له بهذا العنوان .
ولعلّ الوجه ما نبّه عليه كاشف الغطاء في كشفه ، حيث قال في تعداد شرائط اللباس : الثالث : أن لا يكون هو أو جزئه ولو جزئيا أو طليه ممّا يعدّ لباسا أو لبسا ولو مجازا بالنسبة إلى الذهب من الذهب إذ لبسه ليس على نحو لبس الثياب ، إذ لا يعرف ثوب مصوغ منه فلبسه أمّا بالمزج أو التذهيب أو التحلَّي أو التزيين بخاتم ونحوه ( انتهى ) ( 1 )( 1 ) كشف الغطاء ص 199 الطبع الحجري ..
فإن مفاده أنّ إطلاق لبس الذهب مجاز فهو السرّ حينئذٍ في عدم تعرّض الأصحاب له في شرائط لباس المصلَّى .
نعم ، قد ذكر الشيخ ( ره ) في آخر باب صلاة الخوف من المبسوط ما لفظه : لبس الذهب محرّم على الرجال ، سواء كان خاتما أو طرازا ( 2 )( 2 ) الطراز : علم الثوب - مجمع .، وعلى كلّ حال وإن كان مموّها أو مجرى فيه ويكون قد اندرس وبقي أثره لم يكن به بأس ( انتهى ) .