شرح
فإن الحيوانات المذكورة كلَّها من غير المأكول وإن قلنا بانصراف هذا العنوان عن مثل الإنسان كما لا يبعد على ما مرّ يكفي في الحكم المثالين الآخرين .
نعم ، يبقى إشكال الأخصيّة في المدّعى لعدم شموله للناسي ، إلَّا أن يدّعى بدلالته على عدم كون الوجود الواقعي قادحا فيعمّه حينئذٍ .
هذا مضافا إلى حديث الرفع الدّال على رفع النسيان المحمول على رفع الأحكام المترتّبة عليه لولاه كما في المقام حيث أنّ ما هو المترتّب عليه بمقتضى الأصل الأولى الإعادة فيرتفع .
وإلى أصالة البراءة العقلية لو شككنا في وجوب الإعادة بالخلل المسبب عن ترك إتيان بعض الاجزاء .
هذا مع إمكان دعوى إرادة عدم العلم الفعلي لا الشأني من قوله عليه السّلام :
( إن كان لم يعلم ) فيشمل الناسي أيضا ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى عدم الداعي لمن كان يريد أن يصلَّي صلاة صحيحة على إتيانها مع العلم الفعلي بالنجاسة كي يقيّد بالعدم ، وبهذا البيان قلنا بعدم شمول قاعدة لا تعاد للعالم .، وبالجملة بعد قيام الدليل على عدم البأس بالوجود الواقعي في الجملة لا دليل على وجوب الإعادة على الناسي مع تعبّده ظاهرا بعمله ، فالأقوى ما عليه الماتن ( ره ) من عدم وجوب الإعادة فيهما وإن كان لا ينبغي ترك الاحتياط خصوصا في الناسي .
نعم ، يتعيّن استثناء الأخير فيما إذا صلَّى من أجزائه النجسة كما نبّه عليه بعض ممّن علَّق عليه من الأعاظم لإطلاق ما دلّ على وجوب الإعادة على الناسي ، وعلى تقدير معارضته لما دلّ على عدم الإعادة إذا صلَّى في غير المأكول نسيانا ، فالترجيح