مسألة 20 - الظاهر عدم الفرق بين ما يحرم أكله بالأصالة أو بالعرض كالموطوء والجلال وإن كان لا يخلو عن إشكال .
شرح
للأوّل لكثرة الأخبار فيه ، وكونها على إطلاقها معمولا بها بين الأصحاب ، وكونه منصوصا بهذا العنوان بخلاف المقام فإنّه لم يرد فيه نصّ خاص واحد مع أنّه لو ورد فهو قابل للتخصيص لكون النجس ذا مزيّة زائدة على عنوان غير المأكول ، فالترجيح فيه من وجه ، واللَّه العالم .
( مسألة 20 ) هل المحرّم العرضي كالأصلي فتبطل في أجزاء آكل الجيف والموطوء ونحوهما من المحرّمات العرضية وجهان مبنيّان على إطلاق ما لا يؤكل ، عليه بقول مطلق من دون تقييد ونظائره في الفقه كثيرة كجواز الاقتداء في النافلة العرضية كالمعادة ، وجواز المشي حال الصلاة فيها ونجاسة عرق الجنب من حرام عرضي كالوطي حال الحيض ونحوه .
مقتضى القاعدة هو الثاني لأنّ كلّ واحد منهما موضوع مستقلّ لأحكام خاصّة لا يتعدّى إلى غيرها لأنّ الَّذي جعل ما هو بعنوانه الأوّلى حرام مثلا بحيث لو سئل عن أنواع الحيوانات لكان التقسيم في مقام الجواب إلى محرم ومحلَّل ومكروه ، وظاهر التقسم منصرف إلى العنوان الأوّلي الذاتي فلا يعد الموطوء من الأنعام الثلاثة مثلا من الأوّل إلَّا بنوع من التجوّز .
فحينئذٍ يقتصر على ما ورد النصّ في ترتيب آثار القسم الأوّل كنجاسة عرقه وحرمة شرب لبنه وحرمة الانتفاع به .
هذا مع كثرة اختلاف أحكام المحرّم الذاتي والعرضي كوجوب ذبح بعض العرضي كالموطوء دون الذاتي وعدم وجوب الاجتناب عن عرقه وجواز الانتفاع بجلده وإتلافه دون الذاتي ، فمن الممكن افتراقهما في جواز الصلاة في وبره وصوفه