تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
ونحوه إطلاق ما دلّ في خصوص الميتة على عدم وجوب السؤال عند الشكّ في التذكية وجواز الصلاة فيها مع قطع النظر عن حجّية سوق المسلمين أو يدهم ، بل ومع النظر إليها أيضا لعدم الفرق بعد كشف الخلاف إذ لو كان الوجود الواقعي مانعا عن صحّتها فاللَّازم الحكم بالإعادة ، سواء صلَّى فيما اشتراه من سوق المسلمين أو اعتمد على عدم السؤال ثمّ انكشف الخلاف ، وحمل جميع ما ورد في هذه المسألة على مجرّد جواز الدخول من دون نظر إلى صحّة الصلاة واقعا موجب لهدم أساس الاستنباط ، فإن مدار أحكام المسلمين كثيرا ما على الحجج الظاهرية على الموضوعات ، فمن البعيد جدّا إرادة الحكم التكليفي فقط دون الوضعي ، فاللَّازم صحّة الصلاة ولو بعد كشف الخلاف . ثانيها : إطلاق ما دلّ على عدم وجوب الإعادة إذا صلَّى مع النجس جهلا فإنّه يدلّ بإطلاقه على عدمه حتّى إذا صلَّى مع أبوال أو أرواث غير المأكول جهلا ، وبضميمة أولوية عدم وجوبها في غير النجس يعمّ المطلوب ، فإذا ثبت في الجزء النجس عدم الإعادة ، ففي غيره بطريق أولى ، سواء كان لها هو نفسه ثوبا مستقلا أو كان عليه . وأكثر أمثال هذه الأخبار قد ورد في الدم فيشمل دم غير المأكول أيضا . ودعوى انصرافه إلى دم الإنسان فقط كما ترى مع أنّ في بعضها قرينة على الإطلاق : ففي رواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه وأبي جعفر عليه السّلام ، قال : ( لا تعاد الصلاة من دم لا تبصره غير دم الحيض ، فإنّ قليله وكثيره ، رآه في الثوب أو لم يره ، سواء ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 1 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1028 ..