تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
فإنّ الاستثناء قرينة العموم في المستثنى منه . هذا ولكن يمكن الخدشة فيه بأنّ هذا الدليل أخصّ من المدّعي فإنّه لا يشمل الناسي لوجوب الإعادة عليه مطلقا ، بل يمكن دعوى المعارضة حينئذٍ بين ما دلّ على وجوب الإعادة عليه وعدم وجوبها على الجاهل لاجتماعهما من دم غير المأكول ، فمقتضى دليل الناسي كونه مانعا في الواقع ، ومقتضى دليل الجاهل عدمه فيتعارضان من حيث دلالتهما على التأثير واقعا وعدمه . إلَّا أن يقال أنّ وجوب الإعادة على الناسي من حيث النجاسة لا من حيث عدم المأكولية فلا دلالة فيه على وجوبه فيما لم يكن فيه هذه الخصوصية فإنّه تدرج من الأقوى إلى الأضعف ، وهو ممنوع بخلاف عدم وجوبها ، فإن ذيله يدل على عدمها في غير النجس بطريق أولى ، وهو تدرّج من الأضعف إلى الأقوى تأثيرا ، فلا إشكال فيه . وقد تقدّم في الجزء الثالث في مسألة العفو عمّا دون الدرهم ما يفيد المقام ، فراجع . ثالثها : إطلاق صحيح العيص ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل صلَّى في ثوب رجل أيّاما ثمّ إنّ صاحب الثوب أخبره أنّه لا يصلَّي فيه ، قال : لا يعيد شيئا من صلاته ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 47 ، حديث 4 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1069 .، فإنّه بضميمة ترك الاستفصال يدلّ على العموم . رابعها : خصوص صحيح عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يصلَّي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنور أو كلب أيعيد صلاته ؟ قال : إن كان لم يعلم فلا يعيد ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 40 ، حديث 5 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 106 ..