تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
[ 1 ] وأمّا إذا شكّ في كون شيء من أجزاء الحيوان أو من غير الحيوان فلا إشكال فيه .
شرح
على ثوبي الوبر والشعر ممّا لا يؤكل لحمه أفأصلَّي فيه من غير تقيّة ولا ضرورة ؟ فكتب : لا تجوز الصلاة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 4 و 6 من أبواب لباس المصلَّي ج 2 ، ص 251 .. وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله في وصيّته لعلي عليه السّلام : « يا علي ! لا تصلّ في جلد ما لا يشرب لبنه ولا يؤكل لحمه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 4 و 6 من أبواب لباس المصلَّي ج 2 ، ص 251 .، إلى غير ذلك . نعم ، ظاهر صدر موثقة سماعة كونه وصفا للمصلَّي لا للصلاة ، قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن جلود السباع ، فقال : اركبوها ولا تلبسوا شيئا منها تصلَّون فيه ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 3 - 4 من أبواب لباس المصلَّي ج 2 ، ص 256 .. وجه كونه وصفا له لا لها أنّه عليه السّلام نهى عن كونهم لابسين في حال الصلاة لجلود السباع ، لكن التقييد في ذيلها بقوله عليه السّلام : ( تصلَّون فيه ) راجع إلى ما ذكرنا من كونه وصفا لها ، فالاستصحاب على الأوّل وإن كان جاريا لكنّه خلاف الظاهر ، وعلى الثاني غير جار لعدم ثبوت الحالة السابقة ، فإنّه لم يكن هنا زمان لم يكن صلاته مصاحبة لغير المأكول ، اللَّهمّ إلَّا بالعدم الأزلي الغير الثابت حجّيته . نعم ، قد يدّعى كما يظهر من صاحب مصباح الفقيه أن أصالة العدم أصل برأسه وعليه فلا إشكال . لكن الذي يسهّل الخطب أنّ أكثر الوجوه الثمانية لما دلَّت على المدّعى فلا داعي لأن نطيل الكلام في هذه الأصول الثلاثة - أعني البراءة والاستصحاب وأصالة العدم - فمن شاء فليرجع إلى مظانّها ، فالمسألة بحمد اللَّه صافية عن الإشكال ، والحمد للَّه . وأمّا قول الماتن ( ره ) : ( وأمّا إذا شكّ في كون شيء - إلى قوله : - فلا إشكال فيه )
مدارك العروة — صفحة 134 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي