تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
الأدلَّة ( 1 )( 1 ) لا يتوهم إنّ هذا جرأة على مثل الآية العظيمة الشأن فإنه ( قده ) علَّمنا إن عظمة العظيم لا تمنعكم من التأمّل في الأدلَّة .وإن كان المراد غير ما ذكرنا فهو ( قده ) أعرف بما أفاد . فتحصّل جواز الاستناد إلى أصالة الحلَّية أيضا . السابع : أدلَّة السعة كقوله عليه السّلام : ( النّاس في سعة ما لا يعلمون ) ، وقوله عليه السّلام : ( إنّ الدّين أوسع من ذلك ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 50 ، ذيل حديث 3 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1072 .. ولعلّ من هذا القبيل حديث الرفع المعروف ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 37 ، حديث 2 من أبواب قواطع الصلاة ج 4 ، ص 1284 .ونظائره مع قطع النظر عن البراءة النقلية فإنّها تدلّ على أن المكلَّف في راحة وسعة من التعب والضيق عمّا لا يعلم موضوعه . الثامن : أدلَّة نفي الحرج بمعنى أنّه لو كلَّف الناس على اجتناب ما يشكَّون في جنسه من الألبسة والثياب في الصلاة مع كثرة الابتلاء لكثرة ارتباط المسلمين بعضهم مع بعض بضميمة أنّ جماعة منهم لا يرون الاجتناب اعتقادا حتّى في صورة العلم ، فضلا عن الشكّ كما سمعت من بعض العامّة وجماعة منهم في نوع خاص ، وبضميمة ارتباطهم مع الكفّار الذين هم كثيرا ما ينسجون الألبسة ويبيعونها من المسلمين ، لكان يلزم العسر الشديد والحرج العظيم وهما منفيّان . إن قلت : إنّ المنفي إنّما هو ما جعل من قبل الشرع لا ما يلزم من ناحية