شرح
الموضوعات ، فالتمسّك بها يتوقّف على مقدّمتين :
إحداهما : شموله للموضوعات .
ثانيهما : انحلاله بعدد أفرادها .
وقد كان سيّدنا الأستاذ الأكبر ( قده ) يمنع كليهما وكان يقول أنّ المتيقّن منه هو الرفع التشريعي الملازم لكون المرفوع ممّا يكون بيانه من وظائف الشارع بما هو شارع وهو الحكم فقط ، أو ما هو ملحق به من الموضوعات المخترعة دون الموضوعات الصرفة ، فتأمّل .
وقد يتشبث بالاستصحاب بمعنى أن المكلَّف لم يكن لابسا لما هو مانع عن صحّة الصلاة قبل لبس هذا للباس وبعده يشكّ في أنّه هل صار متلبّسا به أو لا ، فالأصل عدمه ، فتصير محكومة بالصحّة ، فإنّ معناها تماميّة الأجزاء المأمور بها ومع ارتفاع موانعه وفرض تماميّتها من غير قابل المانع المشكوك وجوده يرتفع بالأصل . هكذا قرّره سيّدنا الأستاذ ( قده ) .
وأورد قدس سرّه عليه بأنّه مبني على كون هذا الشرط أو المانع وصفا للمصلَّي بمعنى أنّه يشترط فيه أن لا يكون لابسا لغير المأكول ، وإذا كان لابسا فهو ممنوع عن الصلاة معه ، لكنّه خلاف ظواهر أخبار المسألة ، فإنّ ظاهرها أنّه وصف للصلاة .
مثل قوله عليه السّلام في موثقة ابن بكير : ( فالصلاة في وبره وشعره وجلده وكلّ شيء منه فاسد لا يقبل اللَّه تلك الصلاة حتّى يصلَّي فيما أحلّ اللَّه أكله ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، قطعة من حديث 1 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 250 ..
وفي مكاتبة إبراهيم بن محمّد الهمداني أنّي كتبت إليه عليه السّلام : يسقط