شرح
كان اختار الأوّل القول الثاني قال في الدروس : ولا يختص البطلان بما إذا ستر به العورة أو قام فوقه خلافا للمحقّق والمستصحب مغصوبا كخاتم وشبهه ، كاللابس خلافا له ( انتهى ) .
وحيث أن عدم البطلان مطابق للأصل فلا حاجة إلى الاستدلال له ، فاللَّازم ذكر ما يستفاد من كلماتهم في الاستدلال على البطلان ، وهي وجوه ، وإن كان يختلف مفادها عموما وخصوصا :
أحدها - الإجماع على بطلان الصلاة في الثوب المغصوب ومعقده الاختصاص بالثوب فلا يشمل مثل الخاتم المغصوب لعدم صدق الثوب كما هو معقد إجماع الخلاف والناصريات والغنية والمنتهى .
نعم ، من عبر باللباس فلا يبعد شموله له كما يقال لبس الخاتم .
ثانيها - عدم تمشّي قصد القربة في التصرّف الحرام ، ادّعاه في الخلاف والناصريات ، وهو الذي حقّقناه في الشرط الرابع من شرائط الوضوء ، وقلنا أنّه الوجه في بطلانها بضميمة الإجماع لا الوجوه الأربعة الأخرى التي ذكرناها هناك ، فراجع .
ثالثها - دعوى لزوم اجتماع الأمر والنهي الممنوع إمكانه في موضوع واحد شخصي وإن كان قد يجتمعان في موضوعين يتحقّقان بوجود واحد ، ولعلّ هذا هو المراد من ما في المنتهى من عدم كون هذه الصلاة مأمورا بها ، وقد مرّ في بحث الوضوء عدم اقتضاء ذلك ، البطلان - لولا حيثيّة اشتراط قصد التقرّب بهذا الموجود الشخصي .
رابعها - استلزام النهي في العبادات الفساد ، ذكره كثير من الأصحاب ، وقد مرّ أيضا في بحث الوضوء أن ذلك فيما إذا ثبت النهي بالخصوص لا بعنوان أعمّ من