تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
من غير فرق بين الساتر وغيره ، وكذا في محموله .
شرح
معها صلاة لا غير ، لا أنّها صلاة وذكر أو قنوت مثلا ، فالحركة المتحقّقة من أوّل الصلاة إلى آخرها حركة واحدة متّصفة بأنّها حركة صلاتية ولو كانت متبعّضة باعتبار وجودها في ستر العورة وغيرها . ومن هنا يظهر ما فيما في المعتبر من التعليل بقوله ( ره ) : لأنّ جزء الصّلاة يكون ينهى عنه وتبطل الصلاة ( انتهى ) ، لعدم دلالته على ما رامه ، بل هو أعمّ من المدّعى لأنّ صيرورته جزء لا تختص بصورة الساترية فقط ، بل يشمل مطلق اللباس حال كونه ملبوسا . هذا مع أنّك قد عرفت أن الستر بما هو واجب يتحقّق ولو بالحرام لكونه من حيث أنّه ستر توصلي ، ومن حيث أنّه مصاحب للصلاة التي هي تعبّدية فحيثية الستر بما هي لا دخل لها في اعتبار الإباحة فيها ، بل المناط كونها مصاحبة للغصب ومتّحدة معه بنوع من الاتحاد . ومن هنا يظهر عدم الفرق بين السائر وغيره ولا بين صدق اللباس على مثل الخاتم والدملج أو الخلخال وعدمه بعد كون المناط حيثيّة مصاحبتها مع الصلاة واستلزام هذه المصاحبة لنوع من الاتحاد . والحاصل أنّ الملاك في سقوط الأمر حصول الامتثال المتوقّف على كون المأتي به موافقا للمأمور به ويستحيل كونه كذلك إذا كان مستلزما لوقوع مبغوض للمولى ولو لم يكن متّحدا معه فضلا عن كونه كذلك حتّى لو فرضنا كون قرائته علَّة تامّة لوقوع المرأة الأجنبية في الحرام بحيث لا تنفك عنه ، فلا يبعد الحكم ببطلان صلاته للنهي عنه مع عدم الانحصار ووجوب ملاحظة الأهم والمهم مع الانحصار ، واللَّه العالم .