( الأوّل ) الطهارة في جميع لباسه عدا ما لا تتمّ فيه الصلاة منفردا ، بل وكذا في محمولة على ما عرفت تفصيله في باب الطهارة .
( الثاني ) الإباحة ، وهي أيضا شرط في جميع لباسه .
شرح
الاحتمالين الآتيين ، وبعضها ذو وجهين كاشتراط عدم كونه من الحرير أو الذهب ، إمّا لأجل حرمته المستتبع للبطلان وضعا أو لأجل التعبّد الخاص .
ويظهر الثمرة في غير المتعمّد كالغافل والناسي والجاهل موضوعا أو حكما ، فعلى الأوّل تصحّ في هذه الصور دون الثاني ، وستعرف إن شاء اللَّه ما هو الحق منهما .
ونحن نقتفي أثر الماتن في ترتيب ذكرها :
فالأوّل : الطهارة ، وقد تقدّم في أحكام النجاسات تفصيلا ، وكذا حكم المحمول في الرابع ممّا يعفى عنه .
الثاني : الإباحة ، وقد وقع الخلاف بين الفريقين في أن عدم الإباحة يوجب بطلان الصلاة أم لا ؟ بعد اتّفاق المسلمين على الحرمة التكليفية ولو حال الصلاة ، بل الحرمة ممّا أطبق عليه الملَّيّون كافّة - أعني من يعتقد التوحيد والنبوّة في الجملة كأهل الكتاب - ، بل هو من ضروريات الحكم الأوّلي العقلي بلا ارتياب فإنّه يحكم بقبح التصرّف في حقّ الغير .
ومجموع أقوالهم يرجع إلى ثلاثة :
أحدها : عدم البطلان مطلقا ، وهو المشهور بين فقهاء العامة إلَّا عن أحمد بن حنبل علي إحدى الروايتين ، ويظهر ذلك من عبارة الفضل بن شاذان ، وقد أوردها الكليني ( ره ) في كتاب الطلاق من الكافي ( 1 )( 1 ) راجع فروع الكافي : كتاب الطلاق ، باب 28 الفرق بين من طلَّق على غير السنّة إلخ ، ص 108 ، طبع أمير بهادري .، ونسب إلى بعض متأخّري