شرح
منها على آداب ووظائف مستحبّة ، فإن منها قبيل هذا الكلام : يا كميل ! ليس الشأن أن تصلَّي وتصوم وتتصدّق ، الشأن أن تكون الصلاة بقلب نقي وعمل عند اللَّه مرضي وخشوع سوي وانظر فيما تصلَّي . . إلخ .
ورابعا : عدم ظهوره في إرادة اللباس من قوله عليه السّلام : ( فيما تصلَّي ) لاحتمال الخشوع والتوجّه القلبي بأن تكون ( في ) بمعنى التعليل كما هو أحد معانيها ، فتأمّل .
وخامسا : ظهوره في كون عدم الحل مانعا عن القبول فقط لا موجبا للبطلان .
وسادسا : عدم قابلية صيرورة خبر واحد دليلا لهذه المسألة العامّة البلوى ، خصوصا مع إجماله ، ولا سيّما عدم وروده في الكتب الأربعة التي عليها مدار استنباطات الأصحاب ، خصوصا في الواجبات والمحرّمات .
فالمعتمد هو الوجه الثاني - أعني اعتبار قصد القربة - الممتنع حصوله مع فرض صيرورته بنفس هذه الحركات والسكنات صلاة ، فمرجع ذلك إلى اختلال أحد الشرائط الشرعية أو العقلية على الوجهين في المسألة فلا حاجة إلى إثبات اتّحاد الصلاة مع النهي عنه ولا استلزامه للنهي ولا امتناع اجتماع الأمر والنهي .
نعم ، يعتبر أن يكون هذا العمل المبعّد له مساس لبعض أفعال الصلاة بحيث يكون نفس هذا العمل دخيلا في تحقّق عنوان الصلاة ولو بعنوان الجزئية كستر العورة أو غيرها ممّا هو موجب لتحقّق عنوان الوحدة مع هذا الجزء فإن عنوانها متّحد مع ما يتحقّق حين إتيانها ولو لم يكن بمعتبر في تحقّقها كالزائد على مقدار ساتر للعورة فكما يصدق اتّحادهما معه إذا كان الساتر مغصوبا كذلك إذا كان غير الساتر كسائر المستحبّات المأتي بها معها كالقنوت والأذكار المستحبّة فإنّها