شرح
أنّه تعلَّق بالصلاة بقوله تعالى : « أَقِيمُوا الصَّلاةَ » ( 1 )( 1 ) في غير واحدة من الآيات الشريفة .وعلمنا أنّها مركبة من أجزاء واعتبرت فيها شرائط ، وجودا وعدما ، وشككنا في اعتبار عدم المأكولية في صورة الشك في وجوده ندفع هذا الشك بإطلاق الأمر ونقول أنّه يدل على عدم اعتباره وإلَّا فلو كان معتبرا لكان اللَّازم تقييده بصورة التمكَّن من إحراز المأكول .
إن قلت : يكفي في التقييد أدلَّة مانعيّة غير المأكول .
قلت : المتيقن منها صورة فرض العلم بوجودها .
إن قلت : الإطلاق والتقييد أمران واقعيّان لا دخل للعلم والجهل فيهما .
قلت : ليس المراد عدم التقييد الواقعي ، بل المراد عدم تنجّزه في غير المعلوم وجوده وإلَّا فمجرّد احتماله لو كان موجبا للتنجّز لكان اللَّازم الاحتياط في كلّ ما يحتمل فيه ذلك ما لم ينجّز إلى الحرج وهو خلاف سيرة الأصحاب ، قديما وحديثا ، حيث يتمسّكون بالإطلاقات في الموارد المشكوكة شرطا وجزء .
والفرق بين هذا الدليل - أعني الإطلاق - وسابقه - أعني الأصل - إحراز الجواز فيه وعدم إحراز عدمه في سابقه فهذا الدليل أقوى في مقام الاستدلال وإن كان الأوّل أقلّ إشكالا فيه لإمكان المناقشة هنا بمنع الإطلاق لعدم إحراز كون الأوامر الأولية في مقام بيان جميع ماله دخل في تحقّق المأمور به ، شرطا وجزء ، بل المتيقّن كونها صادرة لجعل أصل الحكم في الجملة .
الثالث : الشهرة العملية ، توضيحها أن الألبسة الواردة في بلاد الإسلام من الأمكنة المختلفة كانت متداولة لبسا في جميع الأمصار والأعصار من زمن