تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
بخلاف الثاني لرجوعه إلى الشكّ في اعتبار شيء مضافا إلى صدق العنوان ، ويؤيّد ما ذكرنا أنّه لا يصدق أنّه يصلَّي بمجرّد الاستقبال أو التطهّر مثلا بخلاف ما إذا نوى وكبّر . وحينئذ نقول : إذا صلَّى مع المشكوك وشككنا في اعتبار عدم المأكولية في صورة الشكّ أيضا . وبعبارة أخرى : في مانعيّته حتّى حال الشكّ فبعد صدق عنوان الصلاة تجري البراءة بالنسبة إليه ولا اشتغال إلَّا بإتيان ما هو يصدق عليه عنوان الصلاة ولا ما ثبت خروجه عن ذلك بمعنى عدم تحقّق الامتثال بمجرّد الصدق ، بل لا بدّ له من اعتبار شيء آخر . وعليه فلا فرق بين كون غير المأكول مانعا أو المأكول شرطا على تقدير كون الثوب من أجزاء الحيوان ، ولا بين إرجاع الموانع إلى اشتراط إحراز عدمها وبين إبقائها على ظاهرها من مانعيّة وجودها لاشتراك التقادير كلَّها في كون الشرائط أو الموانع أمورا خارجة عن ماهيّة الصلاة ، وقد اعتبرت وجودا وعدما في تحقّق الامتثال ويرجع حاصل الكلام إلى تعدّد الأوامر بتعدّد الشرائط والموانع المنضمّة إلى الأمر بالصلاة ، غاية الأمر تقيّد أحدهما بالآخر مانع عن تعدّد الثواب أو العقاب المترتّب على الموافقة أو المخالفة فكأنّهما دخيلان في حصول الغرض وهو واحد ، وقد أشرنا آنفا إلى عدم اعتبار لحاظ المداقة العقلية في المركبات الشرعية المخترعة ، بل يرجع في الوحدة والتعدّد إلى الصدق العرفي ، وحيث أن الشرع بيّن نفسه وحدة الأجزاء الداخلية نقول فيها بذلك ولا يجزي البراءة بخلاف الشرائط والموانع الخارجية . الثاني : ممّا ذكره المقدّس الأردبيلي ( ره ) في أدلَّة الجواز إطلاق الأمر توضيحه
مدارك العروة — صفحة 115 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي