تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
وإنّ ما هو الموضوع للمنع هو العلم مع قطع النظر عن أخذه من سوق المسلمين ، فتأمّل جيّدا . ويمكن أن يستشهد أيضا بإطلاق ما رواه العيص بن القاسم في الصحيح قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل صلَّى في ثوب رجل أيّاما ثمّ أنّ صاحب الثوب أخبره أنّه لا يصلَّي فيه قال : لا يعيد شيئا من صلاته ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 40 ، حديث 6 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1060 .. بناء على عدم انصرافه إلى النجاسة ولو بقرينة المقام كما يظهر من جماعة أوّلهم الشيخ ( ره ) في التّهذيب حيث تمسّكوا به على عدم بطلان الصلاة بالجهل بالنجاسة ، ولكن يمكن أن يقال أن استدلالهم بالإطلاق لا لفهم خصوص النجاسة فيها فيشمل ما لو صلَّى في غير المأكول مع الجهل أو الشكّ ثمّ بان أنّه كذلك . وأوضح منها دلالة ، بل صريح في الدلالة على عدم مانعيّة الوجود الواقعي للمانع ، ما رواه عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه في الصحيح ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يصلَّي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنور أو كلب أيعيد صلاته ؟ قال : إن كان لم يعلم فلا يعيد ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 40 ، حديث 5 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1060 .. وجه الدلالة أنّ السائل فرض وجود عذرة السنور ( 3 )( 3 ) إنّما خصّصنا مورد الاستعمال بهما دون عذرة الإنسان مع أنّه شريك معهما في كونه من أجزاء غير المأكول ، لما مرّ من انصراف أدلَّة غير المأكول عنه .أو الكلب وهما من غير المأكول قطعا فيهما ، وإجماعا من المسلمين في الكلب فمع قطع النظر عن حيثيّة