تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
فيكفي في عدم اعتباره نفس الشك فيه . هذا مضافا إلى إمكان الاستشهاد ببعض الأخبار على النهي عن السؤال عن أمثال ذلك وأنّ أمر الدين أوسع من ذلك . ففي صحيحة أحمد بن محمّد أبي نصر ، قال : سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبّة فراء لا يدري أذكيّة أم غير ذكيّة ، أيصلَّي فيها ؟ قال : نعم ، ليس عليكم المسألة أنّ أبا جعفر عليه السّلام كان يقول أنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم أنّ الدين أوسع من ذلك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 50 ، حديث 3 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1071 .. ودلالتها من وجهين : أحدهما : نفي وجوب السؤال في مورد الشكّ مع أنّ المورد من الموارد التي تكون فيها احتمال المانع أقوى من احتمال عدمه باعتبار اشتراط التذكية بأمور وجودية كما عرفت ، فبعد الشرائط المعتبرة فيها يتعدّد الشكّ ومع ذلك حكم عليه السّلام بعدم وجوب السؤال أصلا فيشمل فيما لو كان غير مأكول . ثانيهما : قوله عليه السّلام : ( أن الخوارج ضيّقوا . . إلخ ) فإنّ كثرة السؤال موجب للتضييق وهو أمر مرغوب عنه فكلَّما كان موجبا لذلك فلا يكون الاحتياط فيه واجبا ، فتأمّل . وفي رواية علي بن أبي حمزة : ( ما علمت أنّه ميتة فلا تصلّ فيه ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 50 ، ذيل حديث 4 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1072 .. وهذا الخبر كالصحيحة في دلالته على كفاية عدم العلم في مقام الاستعمال