تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
على موافقتها ومخالفتها مستقلَّة لا الوضعية التي لا يترتّب عليها ذلك ، إلَّا أن يكون المراد ترتّبها عليها ولو بنحو جزء السبب ، فالصلاة مع هذا الثوب المشكوك جائزة بمقتضى هذا الأصل . الثاني : أصالة عدم الشرطية فيما لم يثبت اشتراطه بمعنى أنّ بناء العقلاء وعملهم على أنّ الطبيب إذا أمر بتركيب معجون وشكّ في أن الشيء الفلاني له أيضا دخل في تركَّبه أم لا ؟ يحكمون بعدم الدخالة والاشتراط ويكتفون بما هو المعلوم الاشتراط . الثالث : أصالة البراءة عمّا شكّ في شرطيّته بمعنى أن ترك المأمور به المستند إلى ترك هذا المشكوك ليس منشأ للعقاب والمؤاخذة ، ففي المقام لو صلَّى مع هذا المشكوك وكان في الواقع مصاحبا لغير المأكول فليس للمولى المؤاخذة على ترك المأمور به المستند إلى هذه المصاحبة ، ولازم ذلك صحّة الصلاة المأتي بها وإلَّا يلزم تفويت المصلحة مع عدم أمره بلزوم الاحتياط عند الشكّ . والحاصل أنّ عدم الأمر بالاحتياط مع عدم لزوم الحرج فيه غير ملائم للحكم واقعا ببطلان الصلاة مع عدم طريق إليه إلَّا أمره بالاحتياط . إن قلت يكفي في الطريق حكم العقل بلزوم تحصيل اليقين بالبراءة في مقام الامتثال . قلت : العقول إنّما تحكم بها فيما إذا أحرز المأمور به المعلوم لا مطلقا ، وإلَّا فليس هنا إلزام عقلي . وبعبارة أخرى : العقل الذي هو الرسول الباطني إنّما يحكم بوجوب الإطاعة بالنسبة إلى ما جاء به الرسول الظاهري وليس مشرعا في مقابله كي يحكم بجزئية