شرح
يتّصف بوصف الساتر كالبول والروث ونحوهما ممّا لا يؤكل كما هو مفاد موثقة ابن بكير المتقدّمة .
وثالثا : ظاهره رجوع الشكّ إلى كونه مستور العورة وعدمه مع أنّه لا شبهة فيه من هذه الحيثيّة .
ورابعا : عدم كون المأكول شرطا للساتر لجواز كونه من النبات والحشيش ، لو فرض إمكان صنع اللباس منها أو القطن ونحوه .
هذا ويمكن دفع الأوّل بأن ذكر طرفي المسألة مغن عن عنوانها بصورة مانعيّة غير المأكول فكأنّه ( ره ) قال : أنّه شكّ في أنّ هناك غير المأكول فيمنع عن الصلاة أم لا .
ودفع الثاني بأنّ مفروض المسألة فيما ذا كان ثوب من صوف أو وبر فلا ينافي إسراء الحكم في غيرها أو غيره .
ودفع الثالث بأنّ مفروض المسألة فيما إذ أراد الاكتفاء في الستر بما هو معتبر شرعا وهو ستر العورة ، وأمّا غيرها من سائر أجزاء البدن فلا دخل فيه في الصلاة وجودا وعدما .
ومنه يظهر دفع الرابع أيضا فإن المفروض أنّ هناك ثوبا يكون من أجزاء الحيوان . نعم ، الإنصاف أن العبارة قاصرة عن إفادة هذه الأمور .
ولعلَّه لذا عدل جماعة ممّن تأخر عنه في تقريب الاستدلال بعبارة أسلم من حيث ورود الإشكال وهي أنّه لا بدّ في صحّة الصلاة من إحراز وجود الشرائط ورفع الموانع أمّا بالوجدان أو بالأصول الشرعية أو العقلائية ، ولا يكفي فيه مجرّد الشكّ .
وبعبارة أخرى : نفس الشك ليس من طرق الإحراز ، بل لا بدّ من طريق آخر .