شرح
ولذا حكم بعض المتأخّرين كالمحقّق الشيخ علي ( ره ) بالتعميم من هذه الجهة فذكر بعد عبارة الشرائع المتقدّمة ما هذا لفظه : وإن ظهر أنّه من جنس ما يصلَّي فيه بعد الصلاة ( انتهى ) .
بمعنى أنّه يحكم ببطلان الصلاة في المشكوك مطلقا ، سواء انكشف الخلاف أو الوفاق أو استمر الاشتباه ، لكنّه مشكل مع كشف الوفاق إذا تمشّى منه قصد التقرّب بأن أتى بها رجاء . وهو ظاهر المسالك أيضا فإنّه ( ره ) ذكر بعد العبارة أنّه لا فرق بين ما يتم الصلاة فيه وحده وغيره كالخاتم المتّخذ من عظم لم يعلم أصله ( انتهى ) . ويأتي أيضا في الوجه الثالث للجواز ما يشهد لما ذكرنا من الاحتمال .
نعم ، أوّل ( 1 )( 1 ) واختار المنع من تأخّر عن صاحب المدارك إلى زمن ميرزا الكبير الشيرازي فاختار الجواز وخالفه بعض تلامذته الميرزا محمّد تقي شيرازي ثمّ اشتهر بعده الجواز إلى زماننا هذا ، كذا أفاده سيّدنا الأستاذ الأكبر ( قده ) .من صرّح بالمنع من دون خلل في كلامه العلَّامة في المنتهى حيث قال : لو شكّ في الشعر أو الصوف أو الوبر هل هو ممّا يؤكل لحمه أو لا ؟ لم يجز الصلاة فيه لأنّها مشروطة بستر العورة بما يؤكل لحمه وهو غير محقّق ، والشكّ في الشرط يستلزم الشكّ في المشروط ( انتهى ) .
وقد أورد عليه بوجوه لما فيه :
أوّلا : أنّ ما هو الموضوع للحكم جوازا ومنعا هو الشكّ في أنّه من غير المأكول لا أنّه من المأكول ، فإنّ غير المأكول مانع لا هو شرط .
وثانيا : أنّ ظاهره أنّ هذا شرط للساتر مع أنّه مانع عن صحّتها ولو كان ممّا لا