تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
فإنّه ( ره ) بعد بيان حكم الخلل الواقع فيها عن عمد أو جهل بالحكم ذكر فروعا ثلاثة : أحدها : حكم الوضوء بالمغضوب ، عمدا أو جهلا . ثانيها : حكم الصلاة في جلد الميتة مع العلم وعدمه ، ثمّ قال : ( الثالث ) إذا لم يعلم أنّه من جنس ما يصلَّي فيه وصلَّى ، أعاد ( انتهى ) . وهذه العبارة في نفسها تحتمل وجهين : أحدهما : إضافة لفظ الجنس إلى الوصول وجعل ما موصولة كما هو أظهرهما ، أو الظاهر منهما فيكون المراد أنّه إذا لم يعلم أنّه - أي الجلد - ، بقرينة الفرع الثاني حيث جعل موضوع البحث فيه جلد الميتة ، من الجنس الذي يصلَّى فيه وصلَّى أعادها . ثانيهما : عدم إضافته إليها ، بل يجعل موصوفا ويجعل الصفة قوله : وما يصلَّى فيه بجعل ما نافية فيكون المراد أنّه إذا لم يعلم أنّه من جنس متّصف بكونه لا يصلَّي فيه فصلَّى ثمّ بان أنّه لا يصلَّي فيه ، أعاد ، وهذا وإن كان بعيدا في بدو النظر إلَّا أنّه محتمل لما يأتي من الوجه . وعلى الأوّل يحتمل أن يكون موضوع البحث خصوص الجلد كما هو الظاهر بقرينة ما ذكرنا ، ويحتمل كونه مطلق الثوب ، وعلى الثاني يكون الكلام خارجا عن فرض المشكوك بما هو مشكوك ، بل هو داخل في كشف خلاف الواقع ، ولا بحث فيه . ولا إشكال فإنّ ما يعتبر في اللباس إنّما هو شرط واقعي ، فالصحّة والبطلان تابع للواقع ، وجودا وعدما ، بل يمكن أن يقال أن المراد ذلك حتّى على الأوّل أيضا