تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
الدجاج والحمام لا السمور ، وظاهر الشيخ ( ره ) في التّهذيبين الحمل على الثاني حيث أنّه نقل الخبر شاهدا على حرمة خصوص الثعلب ، فراجع وتأمّل . وثالثا : جواز حمل الصحيحتين على التقيّة كما نبّه عليه في الذكرى حيث أنّه بعد نقل ما ذكره في المعتبر من الحكم بجواز أخذ الخبرين لصحّة سندهما ، قال : قلت هذان الخبران مصرّحان بالتقيّة لقوله عليه السّلام : ( وأشباهه ) . وفي الثاني ( جميع الجلود ) ، وهذا العموم لا يقول به الأصحاب ( انتهى ) . وتبعه في أصل الحكم في الحدائق وإن عبّر بعبارات لا تليق بالفقيه الورع مثل تلك التعبيرات ، غفر اللَّه لنا وله إن شاء اللَّه . وكيف كان فما ذكره في الذكرى جيّد متين ، واستشهد في الحدائق للتقيّة بما رواه ابن إدريس في المستطرفات نقلا من كتاب مسائل الرجال مسندا عن محمّد بن علي بن عيسى ، قال : كتبت إلى الشيخ ( 1 )( 1 ) في الوسائل : يعني الهادي عليه السّلام .أسأله عن الصلاة في الوبر أصلح ، فأجاب : لا أحبّ الصلاة في شيء منه ، قال : فرددت إليه الجواب إنا مع قوم في تقيّة وبلادنا بلاد لا يمكن أحدا أن يسافر فيها بلا وبر ولا يأمن على نفسه إن هو نزع وبره وليس يمكن للنّاس ما يمكن وللأئمّة عليهم السّلام فما الذي ترى أن نعمل به في هذا الباب ؟ قال : فرجع الجواب إليّ : تلبس الفنك والسمور ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 3 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 254 .. فهذا الخبر يدل على المنع منهما في غير حال التقية ، ولذا حمل الشيخ في التّهذيبين ما دلّ على الجواز على الضرورة ، فالأصحّ هو المنع اختيارا .
مدارك العروة — صفحة 103 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي