تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
صلاة اللَّيل بعد نصفه وإن كان ظاهر بعض الأخبار الإطلاق . قال في المعتبر : وقت صلاة اللَّيل بعد انتصافه ، وكلَّما قرب من الفجر كان أفضل ، وعليه علمائنا أجمع ، وقال الشافعي : أن جزء اللَّيل أثلاثا كان الثلث الأوسط أفضل ( انتهى ) . ولعلَّه لم يتوجّه إلى ما يتراءى من ظاهر الهداية من كون وقتها هو الثلث الأخير ، قال : وقت صلاة اللَّيل إذا دخل الثلث الأخير من اللَّيل ( انتهى ) . لكن ظاهره في الفقيه موافقة المشهور حيث عنون وقت صلاة الليل ثمّ أورد روايات نصف اللَّيل كما تأتي إن شاء الله . نعم ، يظهر من المحكي عن ابن الجنيد عن المختلف الخلاف في الجملة فقد نقل في المختلف عنه استحباب إتيانها في ثلاثة أوقات استنادا إلى فعل النبيّ صلَّى الله عليه وآله كذلك وتمسّكا بقوله تعالى : « ومِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وأَطْرافَ النَّهارِ » ( 1 )( 1 ) طه / 130 .. أقول : أمّا فعل النبيّ صلَّى الله عليه وآله فلم يثبت كونه صلَّى الله عليه وآله يفعل كذلك ، وإن كان قد ورد فيه بعض الأخبار في بيان كيفيّة إتيانه صلَّى الله عليه وآله بصلاة اللَّيل وإنّه كان يأتي بها أثلاثا إلَّا أنّها ليست في مقام بيان وقت ما فعله . نعم ، ورد في خبر السؤال عن وقت فعلها لكنّه مختلف النقل . فروى الكليني ( ره ) في باب صلاة النوافل ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن
مدارك العروة — صفحة 98 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي