شرح
هذا مع أنّه يمكن الاستدلال ببعض الآيات التي هي أوضح ممّا استند إليه على المشهور ، وهو قوله تعالى : « ومِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ » ( 1 )( 1 ) الإسْراء / 79 .مع قوله تعالى : « قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِصْفَهُ - » ( 2 )( 2 ) المزّمل / 3 .بناء على إرادة القيام في اللَّيل على أن يكون ( اللَّيل ) على الظرفية لا مفعولا به ويكون قوله تعالى : « نِصْفَهُ » بدلا منه فيكون المعنى : قم في نصف اللَّيل وتكون هذه الآية مفسّرة للتبعيض المستفاد من قوله تعالى : « ومِنَ اللَّيْلِ » . . إلخ ، والله العالم .
وقد يؤيّد ما عن ابن الجنيد بما في موثّقة سماعة عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : ( لا بأس بصلاة اللَّيل فيما بين أوّله إلى آخره إلَّا أن أفضل ذلك بعد انتصاف اللَّيل ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 44 ، حديث 9 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 183 ..
وفي موثّقته الأخرى أنّه سأل أبا عبد الله عليه السّلام عن وقت صلاة اللَّيل في السفر ، فقال : ( من حين العتمة تصلَّي إلى أن ينفجر الصبح ) ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 44 ، حديث 5 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 182 ..
وفي رواية محمّد بن عيسى ، قال : كتبت إليه أسأله : يا سيّدي ! روي عن جدّك أنّه قال : لا بأس بأن يصلَّي الرجل صلاة اللَّيل في أوّل اللَّيل ، فكتب عليه السّلام : ( في أيّ وقت صلَّى فهو جائز ) ( 5 )( 5 ) الوسائل : باب 44 ، حديث 14 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 183 ..