تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
السّلام عن الرجل لا يصلَّي الغداة حتّى تسفر وتظهر الحمرة ولم يركع ركعتي الفجر أيركعهما أو يؤخر هما ، قال : يؤخرهما ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 51 ، حديث 1 - 7 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 193 - 195 .. وظاهر هذا الاستدلال يعطي القول بامتداد وقتهما بامتداد وقت الفريضة حيث استدل بتضييق وقت الفريضة ، غاية الأمر تشريفا لصلاة الفريضة قد اختص الوقت بعد طلوع الحمرة بها محافظة على أدائها بآدابها وحدودها بحيث لو أتى بها مع حدودها يطلع الشّمس ، ولذا قيّده بقوله ( ره ) : غالبا والمراد الغلبة من المتشرعة الذين يحافظون على صلاتهم لا العوام الذين يأتون بصلاة الفجر في أقل من دقيقة واحدة كنقر الغراب ، والله العالم . وأمّا التأيّد برواية إسحاق المذكورة فليس فيها تأييد ، بل ظاهرها إنّه إذا قامت الصلاة في الجماعة ، فلا ينبغي التطوّع لفوت الجماعة ولو بعض الصلاة ، ولعلَّه ، والله العالم ، سهو من قلمه الشريف . وكان نظره الاستدلال برواية إسحاق بن عمّار ، عمّن أخبره ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : صلّ الركعتين ما بينك وبين أن يكون الضوء بحذاء رأسك فإذا كان بعد ذلك فابدأ بالفريضة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 51 ، حديث 1 - 7 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 193 - 195 .. كما استدل به في المنتهى وتبعه غير واحد ممّن تأخّر عنه ، وقد عرفت منا أيضا كونها في مقام بيان آخر الوقت وإن المراد من الوضوء الفجر الثاني لا الأوّل كما احتمله الشيخ ( ره ) في التّهذيبين . ولكن لا يخفى عدم دلالتها على المشهور غايتها الدلالة على بقاء الوقت إلى
مدارك العروة — صفحة 94 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي