تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
بذلك إلى زمن صاحب المستند . نعم ، لو حملنا حكمهم بجواز إتيان الركعتين بعد صلاة اللَّيل على إرادة مطلق صلاة اللَّيل لكان المشهور موافقا لهذا القول ، لكن قد عرفت ما فيه . هذا مع أن الاعتبار يساعد القول بالعدم فإن حكمة تشريع تقديم صلاة اللَّيل للمسافر والشاب والمريض وأمثالهم خوف عدم الاستيقاظ في اللَّيل إلى طلوع الفجر ، والمفروض بقاء وقتهما عند المشهور إلى طلوع الحمرة والقيام بعد طلوع الفجر ليس شاقا ولم يرد فيه تخفيف لأحد من المكلَّفين المذكورين ، فلا وجه للحكم بجواز تقديمها على نصف اللَّيل لخوف عدم الانتباه . نعم ، يناسب هذا القول على مذهب من ذهب إلى انتهاء وقتهما بطلوع الفجر الثاني كصاحب الحدائق كما يأتي للخوف المذكور ، ولكنّه مع قوله بذلك لم يفت بجواز تقديمهما عليه فالأظهر وفاقا لظاهر المشهور عدم الجواز . ( المقام الثاني ) في آخر وقتهما والمشهور أنّه إلى طلوع الحمرة من المشرق كما صرّح بذلك في النهاية والمبسوط والجمل والغنية مدّعيا عليه الإجماع في آخر كلامه في الأوقات والسرائر والمنتهى والإرشاد وبعض كتب الشهيدين ، بل لم أجد مخالفا إلى زمن صاحب الحدائق فادّعى أنّه ينتهي إلى طلوع الفجر فيتعيّن إتيان الغداة . نعم ، أطلق في المقنعة والمراسم من حيث الآخر ، واستدل في المعتبر بأنّه وقت يتضيّق فيه وقت الفريضة غالبا فيمنع النافلة ثمّ أيّده برواية إسحاق بن عمّار ، قال : قلت : فمتى أدعهما حتّى أقضيهما ؟ قال : إذا قال المؤذّن قد قامت الصلاة وبرواية علي بن يقطين المتقدّمة في وقت فضيلة الصبح ، قال : سألت أبا الحسن عليه