تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
المشهور بأن وقتي ركعتي الفجر عند الفراغ من صلاة اللَّيل حيث فرضوا إتيان صلاة اللَّيل . وحمله على بيان مجرّد الوقت من دون النظر إلى كونهما بعدها فعلا ، بعيد عن مساق العبارات ، بل صرّح في النهاية بأنّه إن طلع الفجر ولم يكن قد صلَّى من صلاة اللَّيل شيئا جاز أن يصلَّي ركعتين ما بينه وبين طلوع الحمرة ( انتهى ) . فإنّه يمكن دعوى ظهوره في أنّه بعد طلوع الفجر إذا لم يكن صلَّي شيئا من صلاة ، وقبله إن كان صلَّاها ، فتأمّل . نعم ، عبارة المراسم غير متعرّضة لذكر صلاة اللَّيل ، قال في بيان أوقات النوافل : وبعد الفجر ركعتان ( انتهى ) . لكن رفع اليد عن إطلاق قوله عليه السّلام في بيان وقتهما قبل الفجر وبعده ومعه بمجرّد تعبير الفقهاء بأنّهما عند الفراغ من صلاة اللَّيل مشكل خصوصا بقرينة اتّحاد السياق بالنسبة إلى ما بعد الفجر فإنّه لم يقل أحد بالتقييد المذكور فيما بعد الفجر وإن أوهم ذلك بعض الأخبار كما سمعت رواية سليمان بن خالد . فتحصّل من جميع ما ذكرنا أمور : الأوّل : لو أتى بصلاة اللَّيل بعد انتصاف اللَّيل يجوز إتيانهما أيضا ولو كان قبل طلوع الفجر الأوّل على الأظهر المستفاد من التعليل بأنّهما من صلاة اللَّيل وخصوص رواية فضيل وزرارة والحارث بأن صلاة اللَّيل ثلاث عشر ركعة . الثاني : لو لم يأت بها فالظاهر عدم جوازها إذا كان قبل الفجر الأوّل لعدم شمول الإطلاقات لا أقل من الشكّ فيدفع بأصالة عدم الدخول . الثالث : لو لم يأت بهما وكان بعد الفجر الأوّل لكن لا يصدق قبيل الفجر
مدارك العروة — صفحة 89 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي