تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
السّلام في تقيّة على الفرض وإلَّا لزم نقض الغرض من احتفاظهم أنفسهم عليهم السّلام وشيعتهم عن التعرّض لهم من المخالفين . والحاصل أن التصريح في مجلس الجواب بأنه صدر تقية ، خلاف التقية وحمله على إن السؤال الثاني كان في مجلس آخر غير مجلس السؤال خلاف الظاهر أيضا . مع أن السائل هو أبو بصير وليس هو من الشكَّاك في أمر ولايتهم ولا في حجّية أقوالهم عليهم السّلام وإمامتهم ، مع أنّه عليه السّلام لم يعترض عليه ، بل أجاب بأن الشيعة أتوا بي . . إلخ ، مع أنّه من الممكن كون السؤال عن أوّل وقته لا عن امتداده فلا ينافي ما ذكرناه من الجمع بحمل ما دلّ على أوّل الوقت على امتداده بعده . نعم ، يبقى الكلام في أنه هل يجوز مطلقا أو إذا دسّهما في صلاة اللَّيل كما عبّر به في بعض الأخبار ؟ وجهان ، مقتضى إطلاق ما دلّ على الجواز قبل الفجر هو الأول ، ومقتضى التعليل بقوله عليه السّلام : ( أنّها من صلاة اللَّيل ) وصحيحة فضيل وموثّقة زرارة المعبّرتين بثلاث عشر ركعة حيث فرض فيهما إتيانهما جميعا بحيث فرض أنّه عمل واحد يعبّر عنه بصلاة اللَّيل باعتبار وقوعه في اللَّيل ، وقوله عليه السّلام في غير واحد منها : ( احشوا بهما صلاة اللَّيل ) هو الثاني . فلا إشكال في جواز إتيانهما مع صلاة اللَّيل بقصد الأداء في الوقت لا بعنوان التقديم كما قد يتوهّم ، سواء كان بعد الفجر الأوّل أم قبله ، خصوصا بملاحظة قوله : ( إنّما على أحدكم إذا انتصف اللَّيل أن يقوم فيصلَّي جملة واحدة ثلاث عشر ركعة ثمّ إن شاء جلس فدعا وإن شاء نام وإن شاء ذهب حيث شاء ) .