شرح
نعم ، ظاهر ما ورد في جوازها قبله وبعده ومعه خصوصا فيما عبّر فيه بلفظة ( قبيله ) بالتصغير كرواية إسحاق بن عمّار ورواية معاوية بن وهب ، هو ما بعد الفجر وقبل الثاني ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا ..
بل لا يبعد دعوى إطلاقها في إتيانها مع صلاة الليل وعدمه ، وعلى هذا يمكن القول بالتفصيل بين إتيانهما قبل الفجر الأوّل فيعتبر في الجواز دسّها في صلاة اللَّيل ، وبين إتيانهما بعده فيجوز مطلقا ، فلو قام قبيل الفجر يجوز إتيانهما منفردة ولو مع ترك صلاة الشفع والوتر .
لكن يأتي في المسألة الثانية عشر قوله عليه السّلام في رواية المفضّل بن عمر :
( صلّ على شكَّك فإذا طلع الفجر فأوتر وصلّ الركعتين ) حيث إنّه عليه السّلام أمر بتقديم الوتر على الركعتين مع الشك في الطلوع ففيما إذا كان عدم الطلوع يقينا فالحكم كذلك بطريق أولى ، بل في بعض الأخبار دلالة على تقديم صلاة اللَّيل عليهما حتّى بعد طلوع الفجر .
ففي رواية سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال عليه السّلام :
( ربّما قمت وقد طلع الفجر فأصلَّي صلاة اللَّيل والوتر والركعتين قبل الفجر ثمّ أصلَّي الفجر ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 48 ، حديث 3 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 190 ..
إلَّا أن يحمل ذلك على إتيانها بعنوان القضاء لا الأداء ، فتأمّل .
ويؤيّد ما ذكرناه من احتمال تقييد إتيانها بكونها بعد صلاة اللَّيل تعبير