تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
في طلوعه وعدمه وهو زمان قرب طلوعه جدّا بحيث يمكن أن يقال ولو بالمشارفة أنّه قد طلع نظير إطلاق الميّت على المحتضر وإلَّا فالطلوع ليس شيء له توقّف في زمان كي يقال إنّه صلَّاهما معه أو عنده لكون الصلاة واقعة دائما ، أمّا قبل الطلوع أو بعده بحسب الواقع فكأنّ المعيّة أو العنديّة راجعة إلى الحكم الظاهري ، ولو كان واقعا داخلا فيما قبل أو بعد . وكيف كان أن هذه الأخبار شاهدة على أن المراد من الطائفة الأولى الدالَّة على أن وقتهما قبل الفجر بيان مبدء وقتهما ومن الطائفة الثانية الدالَّة على أنّه بعده بيان امتداده إلى ما بعده فلا منافاة ، ولا يحتاج إلى حمل الفجر على الفجر الأوّل بل يكفي كون المراد هو الفجر الثاني . فيمكن حينئذ التمسك بإطلاقه على جوازه قبل الفجر الأول لشمول قوله : ( قبل الفجر الأوّل ) لما قبل الثاني أيضا ولا سيّما بضميمة التعليل بقوله عليه السّلام : ( انّهما من صلاة اللَّيل ) التي ثبت جواز إتيانها قبل الفجر الأوّل خصوصا مع ملاحظة صحيحة فضيل وموثّقة زرارة على جواز إتيانهما بعد انتصاف اللَّيل فإن حمل ما بعد انتصاف اللَّيل على ما بعد الفجر الأوّل أبعد في نظر العرف من حمل قوله : ( قبل الفجر ) على ما يشمل ما قبل الفجر الأوّل أيضا كما لا يخفى ، خصوصا بضميمة قوله في الأخير : ( وإن شاء نام . . إلخ ) فتحصّل جواز إتيانهما بعد انتصاف اللَّيل . وأمّا ما استشهد به للتقيّة فالأولى ردّ علمه إلى قائله عليه السّلام ، فإنّه عليه السّلام إن أجاب عن السؤال بالتقية في ذلك المجلس فكيف صرّح بلا فصل بقوله : ( فأفتيهم بالتقية ) فإن مقتضى كون الجواب تقية عدم التصريح بذلك لكونه عليه
مدارك العروة — صفحة 86 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي