مسألة 6 - وقت نافلة الصبح بين الفجر الأوّل وطلوع الحمرة المشرقية ، ويجوز دسها في صلاة اللَّيل قبل الفجر ولو عند النصف ، بل ولو قبله إذا قدّم صلاة اللَّيل عليه إلَّا أن الأفضل إعادتها في وقتها .
شرح
وبإسناده ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : ( من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يبتن إلَّا بوتر ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 29 ، حديث 1 من أبواب أعداد الفرائض ج 3 ، ص 70 ..
فتحصّل من جميع ما ذكرنا أن ما ذكره المفيد من جعل استحباب جعل الوتر بعد التعقيب وجعل خاتمة عمله قبل نومه للصلاة مطلقا ، وترا كان أو غيره ، أولى ممّا ذكره الشيخ أبو جعفر الطوسي ( قده ) من استحباب جعل الوتر خاتمة قضاء الصلوات من حيث الدليل ، وإن كان الثاني أشهر بينهم ، بل أرسلوه إرسال المسلَّمات وإن كان يظهر من المنتهى نوع تردّد في المسألة حيث اكتفى بنقل الحكم الثاني من غير ذكر دليل نفيا وإثباتا ، والله العالم .
( مسألة 6 ) قد تعرّض الماتن ( ره ) فيها لأمرين :
أحدهما : أن وقت نافلة الصبح بين طلوع الفجر الأوّل وطلوع الحمرة المشرقية .
ثانيهما : جواز دسّها هذا الوقت ولو قبل نصف اللَّيل ، والمفهوم من هذه العبارة أن الوقت المجعول لها شرعا هو ما بعد طلوع الفجر الأوّل ، لكن يجوز تقديمها عليه إذا أتى بصلاة اللَّيل دسّا لا مستقلا ، وهذا أحد الأقوال في المسألة ، وتفصيل الكلام على وجه يظهر المرام يتوقّف على نقل الأقوال أوّلا ثمّ نقل الأخبار ثانيا ثمّ ذكر ما هو مقتضى الجمع الصناعي .
فنقول بعون الله تعالى : إن البحث في وقتها في مقامين أحدهما في أوّله