شرح
صلَّى صلاة اللَّيل والوتر والفراغ منها ولو في أوّل الليل فيما يجوز تقديمهما على الأشهر الأظهر ، بل عن ظاهر الغنية والسرائر الإجماع عليه ( انتهى ) ، واستشكل في كشف الغطاء حيث قال : وفي تقديم الشاب نافلة الفجر مع نافلة اللَّيل على انتصاف اللَّيل إشكال ، ومع الانفراد أشكل ( انتهى ) .
رابعها : السدس الأخير من اللَّيل ، نقله في الذكرى عن ابن الجنيد .
ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار فلا بدّ من نقلها ، فنقول بعون الله : أنّها على طوائف :
منها : ما يدلّ على أن وقتهما بعد السدس الأخير من اللَّيل .
مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن مخلَّد بن حمزة بن بيض ، عن محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن أوّل وقت ركعتي الفجر ، قال : سدس اللَّيل الباقي ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 50 ، حديث 5 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 192 ..
ودلالتها وإن كانت ظاهرة إلَّا أن ضعف سندها بمجهولية مخلَّد بن حمزة وإعراض المشهور ، بل الإجماع ، بعد ابن الجنيد على خلافه ، يمنع من العمل بها .
ومنها : ما يدلّ على أن وقتهما قبل طلوع الفجر من غير تصريح بكونه نصف اللَّيل أو قبله ، لكن يمكن دعوى انصرافها أو ظهورها في إرادة الأوّل ، بل يمكن دعوى بعضها في كون المراد إرادة إتيانها بعد الفجر الأوّل كما في خبري زرارة الآتيين .
فروى الكليني ( ره ) عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن