شرح
ورواية عيسى بن عبد الله القمّي ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : ( كان أبو جعفر عليه السّلام يقضي عشرين وترا في ليلة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 42 ، حديث 6 من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ج 5 ص 283 .. ورواية حريز عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ( كان أبي عليه السّلام ربما يقضي عشرين وترا في ليلة ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 42 ، حديث 7 من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ج 5 ، ص 284 ..
لكن الظاهر عدم كون الأخيرين منافيين لصحيحة زرارة وموثقة عمّار لأن الأوليين فرض فيهما كون الأولى أداء والأخرى قضاء ، وهاتان تدلَّان على جواز الأوتار المتعدّدة في ليلة ، فبقرينة الروايات الثلاثة الأول يحملان على الكراهة أو على عدم الاستحباب كما عنونه الوسائل بقوله : باب عدم استحباب وترين في ليلة إلَّا أن يكون أحدهما قضاء . . إلخ .
والحاصل أن الوتر إذا أطلق يكون المراد وتر صلاة اللَّيل ، فدعوى القطع بإرادة الوتيرة من قوله : ( من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يبيتنّ إلَّا بوتر ) ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل : باب 29 من أبواب أعداد الفرائض ج 3 ، ص 70 .كما في الجواهر .
قال : وليس المراد الوتر من صلاة اللَّيل قطعا كما لا يخفى على من لاحظها على أن النقل المزبور لا بيتوتة معه غالبا لاستحباب وقوعه في آخر اللَّيل ( انتهى ) .
ثمّ أورد بعض كلمات الأدباء الدالّ على أن بات بمعنى نام ، وبعضها الآخر على إنكار ذلك ، وتمسّك أخيرا بفهم العرف النوم من لفظ بات فيحمل عليه ، فلا محيص عن حمل تلك الأخبار على إرادة الوتيرة لعلها في غير محلَّها .
فإن : الذي يستفاد من مجموع كلمات أهل اللغة على ما راجعت جملة منها