شرح
كالقاموس ونهاية ابن الأثير والصحاح ومنتهى الإرب ومنتخب اللَّغة ومجمع البحرين أن أصل معنى البيات ، الكون ليلا إلى أوّل النّهار من غير تقييد بكون البائت نائما أو مستيقظا ، ولذا يصحّ أن يقال : باب زيد عند عمرو نائما وبكر عند خالد مستيقظا من غير تجوز في أحد المعنيين وكأن معنى ( بات ) ( كان ) مع إشرابه معنى الكون باللَّيل كما أن ظلّ بمعنى ( كان ) مع إشرابه معنى الكون بالنّهار .
ولذا ذكر في القاموس وغيره أن البتّوت كخرّوب البارد والغائب من الخبر كالبائت والأمر الذي يبيت صاحبه متهما بات فلان يفعل كذا يبيت ويبات بيتا وبياتا ومبيتا وبيتوتة ، أي يفعل ليلا ( إلى أن قال ) ومن أدركه اللَّيل فقد بات وقد بت بالقوم وبهم وعندهم ( 1 )( 1 ) والأولى أن يعطف عليه قوله : ( وله - وعنه ) لقوله تعالى : « والَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وقِياماً » وقوله عليه السّلام : ( من باب عن العشاء إلخ ) كما يأتي .( انتهى ) .
وفي المجمع : جائها أمرنا بياتا ، أي ليلا من البيات بمعنى الإيقاع باللَّيل يقال بيّت فلان رأيه إذا تفكَّر فيه ليلا ، وقد ورد منه قوله تعالى : « إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ » ( 2 )( 2 ) النّساء / 108 .( انتهى ) .
وفي النهاية : وكل من أدركه اللَّيل فقد بات ، نام أو لم ينم ( انتهى ) .
ويؤيد ما ذكرنا من عدم لزوم أخذ النوم في معنى البيتوتة تقييده به في قوله تعالى : « أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وهُمْ نائِمُونَ » ( 3 )( 3 ) الأعراف / 97 .، فتأمّل .